الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
60
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
والاشكال في أن المراد منه هو الحكم بالسلطنة الفعلية ومن هنا يتمسكون به في موارده لاثبات انحاء السلطنة الفعلية ويجعلون ما يدل على نفي السلطنة في مورد مخصصاً له ، وحينئذٍ فلو كانت الملكية عبارة عن السلطنة الاقتضائية يلزم ان يكون المراد منه ان الناس مسلطون بالفعل على ما يكون فيه اقتضاء سلطنتهم عليه وعلى ما يكونون مسلطين عليه ؛ اقتضاءً ، وذلك كما ترى تناقض صرف . ثانيهما : انه لو كان الحق والملكية عبارتين عن السلطنة الفعلية لا بد ان لا يصح نقل الدين الذي يعد عند العرف مالًا موجوداً للدائن في عهدة المديون إلى من هو عليه ، ولا نقل الحق إلى من هو عليه ، حيث يلزم من النقل سلطنة المنتقل إليه على نفسه ، وهو غير معقول ، مع أنه لا اشكال في صحة بيع الدين على من هو عليه ، ومع أن من الحقوق ما يقبل النقل بلا اشكال في الصلح ومع الاشكال في البيع على ما حقق في محله ، فلا بد أن لا يكون شيء من الحق والملكية عبارة عن السلطنة . هذا ، لكن يمكن دفع جميع الاشكالات المذكورة ، أمّا الأولى ، بان يقال : ان مراده دام ظله من السلطنة ، هو مطلق السلطنة الذي هو القدر المشترك بين السلطنة الفعلية والسلطنة الاقتضائية ، فيندفع به جميع الاشكالات الأولى ، كما لا يخفى . وأما الجواب عن الاشكال الأخير ، فبأنّ نقل الدائن الدين إلى من هو عليه ( إلى المديون ) وكذا نقل المحق الحق إلى من عليه الحق ، ليس نقلًا حقيقةً وصلحاً أو بيعاً حقيقتاً ، بل هو نقل صوري ، ومعناه الحقيقي بالفارسية واگذاردن ، وهذا واضح لمن تدبَّر .